//graizoah.com/afu.php?zoneid=3512770 موقف الشريعة الإسلامية من نظام تعدد الزوجات بصفة عامة

موقف الشريعة الإسلامية من نظام تعدد الزوجات بصفة عامة

موقف الشريعة الإسلامية من نظام تعدد الزوجات بصفة عامة




    موقف الشريعة الإسلامية من نظام تعدد الزوجات بصفة عامة

    موقف الشريعة الإسلامية من نظام تعدد الزوجات بصفة عامة

    نظام تعدد الزوجات ليس مسألة جديدة جاءت بها الشريعة الإسلامية، بل  من الثابت تاريخيا أن كثيرا من الأديان السابقة للإسلام قد أقرته، فقد جمع نبي الله سليمان في عصمته أكثر من تسعمائة امرأة، وكانت المجتمعات القبلية في الجزيرة العربية قبل الإسلام تعرف نظام تعدد الزوجات كغيرها من المجتمعات الأخرى .
    فالإسلام لم ينشئ نظام تعدد الزوجات، ولم يدع إليه، وإنما وجده فأبقاه وزاد فنظمه[1]، وحدد عدد الزوجات المسموح بهن شرعا، وجعل للتعدد حدا أعلى لا يمكن تجاوزه وهو أربع زوجات .
    والدليل على حل الجمع بين الأربع زوجات في الشريعة الإسلامية، وتحريم  ما زاد على ذلك قوله تعالى :
    ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ﴾[2]
    ، فقد أفادت الآية  الكريمة  إباحة  التزوج بأربع زوجات، وتحريم ما زاد على ذلك  كما يشير إلى ذلك سبب نزول هذه الآية، حيث  نزلت في شأن  الأولياء الذين وقعوا في حرج شديد في الولاية  على اليتامى مخافة  الوقوع في ظلمهم وأكل أموالهم بالباطل مع أنهم كانوا لا يتحرجون من ترك العدل بين الزوجات، اذ كان الواحد منهم يجمع في عصمته ما شاء من النساء ولا يعدل بينهن لذلك خاطبهم الله سبحانه وتعالى  بقوله :
    ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ﴾
    أي إذا خفتم من ظلم اليتامى فخافوا أيضا من الوقوع في ظلم النساء وقللوا عدد الزوجات إلى حد أربع منهن فقط وإذا خفتم الظلم والجور في الزيادة  فاقتصروا على واحـــدة.
    وهناك أحاديث نبوية  كثيرة  تشهد كلها بأن عدد النساء اللاتي يمكن للزوج أن يجمعهن في عصمته أربع نساء، منها ما روي عن قيس بن الحارث الأسدي قال : ” أسلمت وعندي ثمان نسوة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ”  اختر منهن أربعا“[3].
    وروى الترمذي عن بن عمر أن غيلان ابن سلمة  الثقفي أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية  فأسلمن معه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخير منهن أربعا ويفارق الباقي[4].
    وهكذا فإن موقف الشريعة الإسلامية من تعدد الزوجات موقف وسط بالنظر إلى بعض الشرائع الأخرى، إذ منها من أباح التعدد على مصراعيه من غير قيد أو شرط، ومنها من منع التعدد مطلقا، وكانت الشريعة الإسلامية بين ذلك قواما[5].
    وقد قيد الله سبحانه وتعالى  إباحة  تعدد الزوجات بقيدين أساسيين وهما : العدل بين الزوجات، والقدرة على الإنفاق .


    صقر العرب|موقع زواج عربي مجاني .

    إرسال تعليق

    ملخص البريد الإلكتروني الأسبوعي اشترك أدناه وسنرسل لك ملخصًا عبر البريد الإلكتروني الأسبوعي