مشاهدة فيلم Titanic

مشاهدة فيلم Titanic




    مشاهدة فيلم Titanic
    مشاهدة فيلم Titanic


    في عام 1997 تم الإفراج عن فيلم "تايتانيك" في قاعات السينما بعد تأجيله عدة مرات، مما جعـل النقاد يتوقّعون فيلما رديئا. حقق الفيلم نجاحا أسطوريا تاريخيا كواحد من أعظم أفلام السينما الأميـركية بإيـرادات هائلة تجاوزت 2 مليـار دولار مقابل ميزانية ضخمة بدورها تجاوزت 200 مليون دولار، وحصد الفيلم عددا هائلا من الجوائز، من بينها 14 جائزة أوسكار في ضـربة واحدة، واعتبـر أيقونة تخلّد غرق السفينة تايتانيك العملاقة إلى الأبد.
    تحوّل الثنائي جاك وروز إلى ما يشبه روميو وجوليت أو قيس وليلى، جاك من الطبقة الفقيرة الذي استطاع أن يحصل بالصدفة على تذكـرة في السفينة العمـلاقة، بينما روز تنتمي للطبقة الكلاسيكية الراقية في المجتمع البريطاني، واللذان جمعتهما قصـة حب على متن السفيـنة انتهت بغــرق جاك في مقابل إنقاذ حيـاة روز التي عاشت طويلا لتروي القصـة.
    قصة "تايتانيك" وغرقها حقيقة، سفينـة عمـلاقة قيل عنها من المستحيل أن تغرق، وزوّدت بكل وسائل الأمان والراحة والترفيه. وبالفعل جمعت عدة طبقـات، من الطبقة الراقية والمتوسطة والدنيا، لكن هناك فرق وحيد بين الحقيقـة وبين ما روته هوليوود، وهو أنه لم يكن هنـاك لا جاك ولا روز، فبطلا القصّة كانا من خيال المؤلف ولم يكـونا حقيقة على الإطلاق. ولكن الحقيقـة شملت تفاصيـل أكثر ألما يستعرضها الوثائقي الذي يسلّط الضوء على المقارنة بين ما حدث في الواقع وما روته هوليوود، وذلك باعتماد استقصاءات تاريخية حول هذه الحادثة التي شملت الكثير من القصص والآثار التي توضّح عمق الكارثة على ركّاب السفينة، واستعراض جوانب من البطولة لم يكن يعرفها أحد، أبسطها كمثـال قصـة أم في الأربعين من عمـرها قامت بدور بطولي لإنقاذ أبنائها الذين لم ينجُ منهم سوى ابن واحد عاش ليروي القصة.
    كما أن الحقيقة أكثر تعقيدا أيضا، ففي عصرنا الحالي استطاعت فرق من الباحثين أن يقوموا بتجسيد غرق السفينة بدقة، بدءا من مسارها وسرعتها، ثم ارتطامها بالجبل الجليدي، ثم بدء الغرق وانشـطـار السفينة إلى نصفين في منطقة من المحيط تعج بأسماك القرش، والأهم محاولة تصوّر المعاناة التي شعر بها الركّاب وهم يُصارعون الموت في المحيط الذي كانت درجة حرارته منخفضة للغاية، وهي كلها تفاصيل كانت في محل الترجيح لسنوات طويلة، ولم يكن من الممكن معرفتها بدقّة سوى في العقود الأخيرة.



    صقر العرب .

    إرسال تعليق

    شارك الموضوع مع أصدقائك