//graizoah.com/afu.php?zoneid=3512770 عفوية الأطفال

عفوية الأطفال

عفوية الأطفال




    عفوية الأطفال

    عفوية الأطفال

    الطفولة مرحلة من أجمل مراحل الحياة، عفواً بل الطفولة هي أجمل وأحلى مرحلة في حياة أي إنسان، فحين سمعنا لكلمة طفولة أول ما يتبادر لأذهاننا هو البراءة والسذاجة، اللعب والمرح والضحك والفرح، الطفولة التي لا نتحمل فيها أي عبء أو مسئولية، فقط اللهو واللعب، فأهم ما يميز الأطفال هي عفويتهم اللا متناهية وبرائتهم الجميلة وعدم تملقهم من أحد، هذه المرحلة المهمة في حياة أي إنسان، يجب أن تملء بالأحزان وبالهموم فيجب على كل أب وأم أن يجتهدوا وأن يخرجوا طفلاً مبتسم بشوشاً دائماً.
    فمجمل سلوكيات الآباء مع أبنائهم، والتي تعيق النمو النفسي لطفولتهم، إنما هي ضمن إطار التباهي بهم، أو التدليل المفرط للأطفال. والتي يندفع لها الوالدان كإشباع بديل عن الإشباع العاطفي والذي من المفترض أن يكون ركيزة أساسية في المنظومة التربوية. لكن مع الأسف يتم استبداله بإشباعات مادية تعمل على إفساد عقولهم ليواكبوا التقدم. أو من خلال إشباع احتياجات تضر أجسادهم. كأن يغرقوهم بمتطلبات ومعطيات غذائية غير مفيدة لإمتاعهم بها؛ تتسبب لهم في سمنة بدنية، تعيق حركتهم ونشاطهم، وتؤثر على صحتهم الجسدية، وتظهرهم بمظهر الكبار في أحجامهم وثقل حركتهم. في صورة تختلف عن صورة الطفل في أذهاننا، والتي تتميز بالحيوية والنشاط لتتبدل بالخمول والكسل.

    وقد يحرص الوالدان على الاحتياجات النفسية للأبناء، لكن أيضاً بطريقة الإغراق، فبدلاً من التشجيع على السلوك الإيجابي. يعمد الوالدان للمدح والتغني بذوات الأطفال في كل وقت بسبب أو بدون سبب، ليصلا بهم إلى السمنة النفسية، أو بعبارة أخرى النرجسية. والتي ينشأ الطفل في أحضانها؛ ليعتقد أنه الأفضل والأجدر، ويستحق المزيد فلا يتقبل غيره من الأطفال. فهو الأفضل على الإطلاق. بل وحتى نظرته للكبار تغيرت، فلم نعد نلمح فيها احترام وتوقير الكبير. فنراه يجلس في مجالس الكبار رافع الرأس، منتصب القامة، يرسم حركاته وسكناته، ويتنقل بنظراته بين الحضور باستعلاء. وكان الأجدر على الوالدين تعزيز سلوكيات أبنائهم الإيجابية بالتشجيع المستمر، لا مدح ذواتهم بشكل مستمر. فالفصل بين السلوك والذات أهم دعائم التربية السليمة سواء في التعزيز أو العقاب؛ حماية لذاته عن أي مستجدات سلوكية، قد تتغير سلباً أو إيجاباً. فمن حقه أن يستشعر المحبة دائماً أياً كان سلوكه. غير أن الإطراء لابد أن يكون بقدر دون إفراط. وكذلك من حقه التعزيز المتنوع في كل وقت وزمان ومكان؛ ليستمر سلوكه في الاتجاه الصحيح لكن بقدر مناسب أيضاً.



    فنحن بحاجة لترميم ما تبقى من الطفولة في أطفالنا؛ لنستعيد الصورة النقية لها، والابتسامة العفوية الصافية التي لا ترسمها كاميرات التصوير. فلن نستعيد براءة أطفالنا إلا بتجنيبهم شوائب الحضارة. والإغراق الزائد مادياً وعاطفياً. وشيء من أحلامنا وتطلعاتنا الدنيوية فضلاً عن اللمسات الكبيرة والمتكلفة في المظهر والسلوك على ذرات طفولة أبنائنا البريئة.
    صقر العرب|موقع زواج عربي مجاني .

    إرسال تعليق

    ملخص البريد الإلكتروني الأسبوعي اشترك أدناه وسنرسل لك ملخصًا عبر البريد الإلكتروني الأسبوعي