//graizoah.com/afu.php?zoneid=3512770 فيلم saw

فيلم saw

فيلم saw




    فيلم saw

    ساو .. حكایة قاتل أم ملھم 

    لا یشعر بالنعمة الا من یھدد بفقدانھا .. تلك ھي النظریة التي اتبعھا
    "جون كرامر" الذي تمكن منھ السرطان ، و بعد معانتھ مع الداء
    الخبیث استسلم للامر برمتھ و قرر الانتحار .لكنھ فشل في تطبیق
    قراره باللحظات الاخیرة واختلجتھ مشاعر من الندم و عاد لھ امتنانھ
    لكونھ لا یزال على قید الحیاة ، فقرر ان یسخر كل قدراتھ و كل ما
    تبقى لھ من وقت لیعیشھ في سبیل ان یعاقب كل من لا یقدر قیمة
    الحیاة و لكن ما الطریقة التي انتھجھا في ذلك ؟ .. لقد ابتعد عن كل الطرق المنطقیة من توعیة و حوار و انتقى اكثر الطرق تطرفا حین اختار الحل الاصعب من خلال تعذیب من یستحق على حد اعتقاده!لقد بدأ بانتقاء ضحایاه بمراقبة افعالھم ، وعند تأكده من عدم امتنانھم
    للحیاة التي ینعمون بھا یقوم بتخدیرھم و اخذھم الى مسرح أعده لھم
    مسبقا و الذي یكون بدون شك المكان الاكثر رعبا بالنسبة للضحیة و
    الذي لن ینساه في حیاتھ.. ھذا في حال بقي على قید الحیاة طبعا .
    و من ھنا تبدأ طریق تقویم افعال الضحیة و نظرتھ الى الحیاة ، فأما
    أن یخرج من ذلك المكان وھو مانح حیاتھ القدر الذي تستحقھ او ألا
    یخرج ابدا .
    فيلم saw

    وھنا اعزاءي القراء لنا ان نضع انفسنا في ذلك الوضع المزري و
    المرعب الذي یجد فیھ الضحیة نفسھ ، بجسد مكبل بالسلاسل الثقیلة ،
    و قلب یكاد یخرج من مكانھ ھلعا ، و ذھن تعتریھ آلاف الافكار
    السوداء .. لكن ما ان تفتح تلك الشاشة الصغیرة حتى یبدأ الكابوس
    الحقیقي بالنسبة إلیھ و تظھر فیھا الدمیة المرعبة التي صممھا القاتل
    جون وھي تنطق باكثر العبارات غرابة قائلة : " ارید أن العب لعبة "
    .. ثم تمنحھ المعلومات حول اصعب اختبار وضع فیھ ، فلنا ان
    نلاحظ ان القاتل یضع الأحجیات التي یجب ان یحلھا الضحیة حسب
    افعالھ ، فمثلا من امضى حیاتھ في التجسس على الناس و مراقبتھم
    فأن علیھ ان یستأصل عینیھ لكي یقدر بشاعة العمل الذي قام بھ ! ..
    وھكذا .الغریب ان من ینجح في الاختبار وعوضا من ان ّ یكن الكره للمتسبب فیھ .. فأنھ یصبح ّ یكن لھ كل الاحترام ، لا بل و یصبح في صفھ فیضطلع بمھمة المساعدة ظنا منھ ان ھذا الاختبار القاتل قد منحھ سببا لیحب الحیاة و یقدرھا ، وھنا یصیبھ الاشمئزاز من ھؤلاء الذین لا یقدرون قیمة نعمة الحیاة التي یعیشونھا فیصبح امام حتمیة تأدیبھم .القاتل ھنا یعتبر نفسھ واھبا لأسباب جدیدة و دوافع لحب الحیاة .. كما انھ یكره كلمة القتل و یشمئز من نعتھ بالقاتل و یكتفي بالاجابة بجملتھ الشھیرة : "یوجد الكثیر ممن لا یقدرون الحیاة " . و كأن داء السرطان قد زاده قوة و دھاء حتى انھ اقترب في كثیر من الاحیان من كسر القاعدة التي تقول "لا یوجد جریمة كاملة" بفضل دھائھ و حنكتھ و حسھ الاجرامي العالي و الذي عجز امامھ كامل سلك التحقیق الامریكي من A.I.C و I.B.F حتى ان التحقیق في ملابسات القضیة قد ألھم احد المحققین فانضم إلى صف القاتلاسم الفلم ساو "saw "ھو اختصار لكلمة "jigsaw "اي "الاحجیة"
    او " قطعة البازل" و ھو الاسم الذي اشتھر بھ القاتل في سلك الاعلام معظم افلام الرعب
    الناجحة تكون عادة مبنیة
    على قصص حقیقیة ،
    وفیلم ساو لم یشذ عن ھذه
    القاعدة ، فالفیلم تم
    استلھام احداثھ من حكایة
    حقیقة لرجل امریكي من
    ولایة نیومكسیكو یدعى
    "دیفید باركر راي" ،
    ویعرف أیضا بقاتل
    صندوق الألعاب ، وكان
    قد جھز مستودع لغرض
    التعذیب بمبلغ تعدى 100 ألف دولار و قد وفر كل المعدات من
    سلاسل و سكاكین و شفرات وكل ھذا للایقاع بالنساء و التعدي علیھن
    لیصل بھ الامر بعد ذلك لتعذیب الذكور من كھول و شباب ، و كان
    كل ھمھ ھو الوصول الى نشوتھ التي تقتضي الحاق أكبر كم ممكن من الالم بالضحیة فیلزمھم بالقیام بأمور ھي اقرب للمستحیل للبقاء
    على قید الحیاة ، فمن خلال شاشة صغیرة یسرد علیھم جملة من
    الاوامر ...
    الدافع والسبب وراء جرائم باركر ھو تعرضھ في طفولتھ إلى جملة
    من الاعتداءات . فاصبحت لدیھ نزعة سادیة في سن مبكرة ، وفي
    مراھقتھ عثرت شقیقتھ في حجرتھ على رسومات رسمھا بنفسھ
    تصور قیامھ بقتل وتعذیب الناس بطرق بشعة.الغریب في قصة باركر ھو أنھ كان لھ مساعدین في جرائمھ ، من بینھم أبنتھ الشابة ، وحبیبتھ السابقة التي كانت لا تقل عنھ ولعا بالتعذیب والاغتصاب ، إضافة إلى بعض اصدقاءه الذین كانوا یستمتعون بالمشاركة في حفلات التعذیب ، خصوصا عندما یتم حشر الضحیة في صندوق خشبي صغیر ویتناوب الجمیع تعذیبھا واغتصابھا من خلال فتحة في مؤخرة الصندوق ، ھذا إضافة لوسائل بشعة اخرى، من بینھا قیام كلاب راي بأغتصاب الضحیة وھي مقیدة ، وكان قد درب كلابھ على ممارسة الجنس مع البشر .غلب عملیات التعذیب كانت تتمحور حول الجنس وتتضمن أفعالا
    سادیة وتتضمن ألعاب مؤذیة یجب على الضحیة أن یقوم بھا ، وكان
    راي یستلذ بتصویر وتسجیل جلسات التعذیب تلك .
    ومن العجیب في القضیة أن راي كان یطلق سراح بعض ضحایاه ،
    وكان ھؤلاء یتقدمون للشرطة بشكوى ، لكن لا احد یصدقھم! ..
    واحدة من ھؤلاء الضحایا ، كیلي غاریت ، تشاجرت مع زوجھا ذات
    لیلة فقررت قضاء بعض الوقت خارج المنزل ، وفي حانة تعرفت
    على جلیندا ، أبنة راي ، والتي قامت بأستدراجھا إلى مستودع ابیھا
    حیث احتجزوھا ھناك ومارسوا علیھا شتى أنواع السادیة ، وبعد
    ثلاث أیام قام راي بحز عنقھا بالسكین ، وظنا منھ أنھا ماتت رماھا
    على قارعة الطریق ، لكنھا في الحقیقة لم تمت ، وتم انقاذھا ،
    والمفارقة انھا عندما تقدمت بشكوى لم یصدقھا أحد ، حتى زوجھا
    ظن أنھا تكذب وبأنھا على علاقة برجل آخر ، فطلقھا.في الواقع عدم تصدیق الضحایا من قبل الشرطة یعود إلى حالة عدم
    الیقین التي یكونون فیھا عند تقدمھم بالشكوى وعدم تذكرھم لتفاصیل
    ما حدث معھم ، وذلك لأن راي كان یعطیھم مواد مخدرة وعقاقیر تؤثر على الأدراك والذاكرة .. وكان بارعا أیضا في أسالیب غسل
    الدماغ والتلاعب بالافكار تماما مثل جون كرامر بطل فیلم ساو ، مع
    اختلاف الھدف والغایة طبعا . لدرجة أن واحدة من ضحایا باركر
    راي لم تتقدم بشكوى للشرطة إلا بعد أن ألقي القبض علیھ وأشتھرت
    قصتھ في الإعلام ، وعندما سألوھا عن سبب عدم تقدمھا بشكوى
    سابقا ، قالت بأنھا كانت تظن بأن جمیع ما حدث لھا من اغتصاب
    وتعذیب لم یكن سوى كابوس رأتھ في منامھا!.
    القي القبض على دیفید باركر راي سنة 1991 أثر ھروب إحدى
    ضحایاه و على جسمھا اثار اخضاع و تعذیب .. وھنا توقف عداد
    ضحایاه عند 60 ضحیة ، و الحكم علیھ بـ 220 سنة ، وقد مات
    بالسجن بعد بضعة اعوام.
    سر نجاح الفلم
    یعود السر في تفوق الفلم عن باقي افلام الرعب في حبكتھ المتماسكة
    و الفریدة ، فتتالي الاحداث یجعل المشاھد في شوق لمعرفة بقیة
    ملابسات القضیة ، حتى أن التكھن بالأحداث المقبلة یكون ضربا من
    الخیال .
    ملاحظة : موضوع الفلم معقد .. لكني اخترت التركیز على شخصیة
    القاتل و تفكیره نظرا لشخصیتھ الفریدة و المحنكة.
    مصادر :
    Saw (2004) – imdb 



    صقر العرب|موقع زواج عربي مجاني .

    إرسال تعليق

    ملخص البريد الإلكتروني الأسبوعي اشترك أدناه وسنرسل لك ملخصًا عبر البريد الإلكتروني الأسبوعي