القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

قصة نبي الله إدريس عليه السلام

قصة نبي الله إدريس عليه السلام 

قصة نبي الله إدريس عليه السلام

 أوحى الله إلى إدريس بأنه يرفع له كل يوم مثل جمیع اعمال بني آدم الذین یعیشون في زمانه.

فجاء إلى إدريس عليه السلام  خليل له من الملائكة فقال له إدريس : إن الله أوحى إلي بكذا وكذا فأريد أن أعيش طويلاً حتى تكثر أعمالي الصالحة التي تُرفع إلى الله فأخذه الملك وحمله بين جناحيه ثم صعد به إلى السماء .

فلما كان في السماء الرابعة قابله ملك الموت وكان نازلا إلى الأرض فكلم هذا الملك المقرب إلى إدريس ملك الموت فى أن إدريس يريد أن يعيش أكثر من ذلك ليزداد عمله الصالح .

فقال له ملك الموت " وأين إدريس؟

فقال الملك : ها هو الأن على ظهري .

فقال ملك الموت : يا للعجب . . لقد أمرني الله الأن بقبض  روح ادریس في السماء الرابعة فجعلت أقول في نفسي : كيف أقبض روحه الآن في السماء الرابعة وهو الآن في الأرض . . فقام ملك الموت وقبض روح إدريس عليه السلام  في السماء الرابعة فذاك هو قوله تعالى : (ورفعناه مكانا عليا)


الدروس المستفادة من القصة :


1- أن الأباء لا بد أن يحرصوا على غرس العقيدة والأخلاق في نفوس أبنائهم فقد رأينا كيف أن آدم عليه السلام كان حريصا على تعليم أبنائه علوم الدين والدنيا... وكذلك فعل أبناؤه بأبنائهم . . وهكذا فعل إدريس عليه السلام.

 قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ.

 وقال رسولنا الكريم : كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته. 

2- أن المسلم لا ينشغل بعلوم الدين فقط بل عليه أن یکون حریصا علی آن یتعلم علوم الدین والدنیا لینفع المسلمين من حوله . . كما فعل نبي الله إدريس عليه السلام فقد كان يطوف البلدان يعلمهم علوم الدين والدنيا.

3- أن المسلم لا بد أن يحرص على صحبة أهل العلم لیتعلم منهم الخیر کله في دینه و دنیاه.


4- أن المسلم لا بد أن يحب الخير لكل من حواله فلقد رأينا كيف أن إدريس عليه السلام  كان حريصا على تعلیم الناس کل ماینفعهم في آمور دینهم و دنیاهم لیعیشوا في سعادة في دنیاهم وآخرتهام . 

5- أن المكانة العالية لا تكون إلا لأهل الإيمان والتقوى .. فقد رأينا كيف رفع الله إدريس إلى السماء الرابعة ليقبض روحه هنالك . 

ولذلك فمن أراد المنزلة العليا من الجنة فعليه أن يكون في المنزلة العليا في العبادة والدعوة إلى الله . 

6- أن الإنسان لا يستطيع أن يفر من الموت قوله تعالى: 

أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة  .

 فقد صعد الملك بإدريس ليكلم ملك الموت في أن إدريس يريد أن يعيش أكثر وإذا بملك الموت يخبره بأن الله قد أمره أن يقبض روحه الأن فى السماء الرابعة.

 - ولذلك فالمسلم لا بد أن يكون على استعداد دائم للقاء الله (جل وعلا) وذلك بأن يكثر من الأعمال الصالحة ويبتعد عن الذنوب والمعاصى .. فإذا وقع فى أي معصية فعليه أن يسرع إلى التوبة ليتوب الله عليه.

تعليقات