أخر الاخبار

الماسونية المبادئ والطقوس

 الماسونية المبادئ والطقوس 
الماسونية

ارتدى النبيل العثماني أحمد نامي الملابس الماسونية الكاملة في عام 1925.

يصف الماسونيون حركتهم بأنها مجموعة من العقائد الأخلاقية مثل الحب الأخوي والحقيقة والحرية والمساواة. واستناداً على الماسونيين فإن تطبيق هذه المبادئ يتم على شكل طقوس يتدرج العضو فيها من مرتبة مبتدئ إلى مرتبة خبير،  ويتم التدرج في المراتب اعتماداً على قدرة العضو على إدراك حقيقة نفسه والعالم المحيط به وعلاقته بالخالق الأعظم الذي يؤمن به بغض النظر عن الدين الذي يؤمن به العضو.


هناك الكثير من الغموض حول رموز وطقوس وتعاملات الماسونية. وفي السنوات الأخيرة أدرك قادة الماسونية أن كل هذا الغموض ليس في صالح الماسونية، وأن السرية التي كانت ضرورية في بدايات الحركة قد تم استعمالها لنشر الكثير من نظريات المؤامرة حول الحركة، فقامت الحركة بدعوة الصحافة والتلفزيون إلى الاطلاع على بعض الأمور المتحفية وتصوير بعض الجلسات ولكن لم يسمح لوسائل الإعلام بتصوير أو مشاهدة جلسات اعتماد الأعضاء.


استناداً للماسونيين فإن الطقوس المستعملة والتي يصفها البعض بالمرعبة ما هي إلا رموزاً استعملها البناؤون الأوائل في القرون الوسطى ولها علاقة بفن العمارة والهندسة. وتعتبر الزاوية القائمة والفرجار من أهم رموز الماسونية، وهذا الرمز موجود في جميع مقرات الماسونية إلى جانب الكتاب المقدس الذي يتبعه ذلك المقر. وعند اعتماد عضو جديد يعطى له الحق باختيار أي كتاب سماوي يعتبره ذلك الشخص مقدساً.


يستخدم الماسونيون بعض الإشارات السرية ليتعرف بواسطتها عضو في المنظمة على عضو آخر، وتختلف هذه الإشارات من مقر إلى آخر. وفي السنوات الأخيرة قامت قناة الجزيرة الفضائية في أحد برامجها بتقديم مشاهد تمثيلية فيها محاكاة لطقوس اعتماد عضو جديد في الماسونية، زعمت القناة أنها مستندة على مصادر موثوقة داخل المنظمة الماسونية، وفي هذه المشاهد يمكن مشاهدة من تم وصفه من قبل القناة الرئيس الأعظم يطلب من العضو الجديد أن يركع على ركبتيه، ويردد الرئيس الأعظم هذه العبارات:


«أيها الإله القادر على كل شيء القاهر فوق عباده أنعم علينا بعنايتك وتجل على هذه الحضرة ووفق عبدك - هذا الطالب - الدخول في عشيرة البنائين الأحرار إلى صرف حياته في طاعتك ليكون لنا أخاً مخلصاً حقيقياً.. آمين.»

وبعد مجموعة من التعهدات بحضور الاجتماعات والحفاظ على سرية الحركة، وحسب قناة الجزيرة الفضائية فإن الرئيس الأعظم يتفوه بهذه الكلمات:


«إذن فلتركع على ركبتك اليسرى قدمك اليمنى تشكل مربعاً أعطني يدك اليمنى فيما تمسك يدك اليسرى بهذا الفرجار وتوجه سنانه نحو ثديك الأيسر العاري وردد ورائي: يارب كن معيني وامنحني الثبات على هذا القسم العظيم.»

وبعد أداء القسم يطلب الرئيس الأعظم من العضو تقبيل الكتاب السماوي الذي يعتبره العضو مقدساً ويقوم الرئيس الأعظم بتهديد العضو بأنه سوف يتعرض للطعن أو الشنق إذا ما حاول الهرب من صفوف المنظمة. من الجدير بالذكر أن الماسونية تعتبر ما قامت به قناة الجزيرة جزءاً من ما وصفته بحملة منظمة لتشويه صورة الماسونية.

الماسونية لها العديد من الرموز. أشهرها هي تعامد مسطرة المعماري مع فرجار هندسي. ولهذا الرمز معنيان: معنى بسيط والذي يدل على حرفة البناء. معنى باطني والذي يدل على علاقة الخالق بالمخلوق، إذ يرمز إلى زاويتين متقابلتين: الأولى تدل على اتجاه من أسفل إلى أعلى ويرمز إلى علاقة الأرض بالسماء، والأخرى من أعلى إلى أسفل ليدل على علاقة السماء بالأرض. ونجمة داوود لها نفس المعنى والذي يرمز إلى اتحاد الكهنوت (السماء) مع رجال الدولة (الأرض)، وهو ما حققه داوود عند حكمه حين أسس سلالة حكم تعتمد على مساندة الكهنة اليهود.


وهناك عادة حرف G بين زاوية القائمة والفرجار، ويختلف الماسونييون في تفسيرها، فالبعض يفسرها بأنها الحرف الأول لكلمة الخالق الأعظم "God" أو "الإله"، ويعتقد البعض الآخر أنها أول حرف من كلمة هندسة Geometry، ويذهب البعض الآخر إلى تحليلات أعمق ويرى أن حرف G مصدرها كلمة "gematria"، والتي هي 32 قانونًا وضعه أحبار اليهود لتفسير الكتاب المقدس في سنة 200 قبل الميلاد.


من الناحية التنظيمية هناك العديد من الهيئات الإدارية المنتشرة في العالم، وهذه الهيئات قد تكون أو لا تكون على ارتباط مع بعضها البعض، ويرجع عدم التأكد من هذا إلى السرية التي تحيط بالهيكل التنظيمي الداخلي للماسونية، ولكن في السنوات الأخيرة بدأت الحركة تتصف بطابع أقل سرية. ويعتبر الماسونيون أن ما كان يعتبر سرًا أو غموضًا حول طقوس الحركة وكيفية تمييز الأعضاء الآخرين من التنظيم، كان في الحقيقة تعبيرًا عن الالتزام بالعهد والولاء للحركة التي بدأها المؤسسون الأوائل وسارت على نهجها الأجيال المتعاقبة.


يردد الماسونيون كثيراً كلمة "المهندس الأعظم للكون" التي تشير إلى الله، إلا أن بعضهم يرددها إلى "حيرام أبيف" مهندس هيكل سليمان. كما يذكر البعض أن الحرف G يمثل كوكب الزهرة (كوكب الصباح)، وبالنسبة لهم، كوكب الزهرة يمثل العضو الذكري عند الرجل، وهو أيضًا أحد أسماء الشيطان، وهو يمثل عند الماسونيين الإله "بافوميت" (الإله الذي اتُهم فرسان الهيكل بعبادته في السر من قبل فيليب الرابع ملك فرنسا، وهو يجسد الشيطان "لوسيفر" ملاك النور المطرود من الجنة).

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -