أخر الاخبار

قصة بالدارجة.. الجزء السابع:هدا قدري

قصة بالدارجة.. الجزء السابع:هدا قدري
قصة بالدارجة.. الجزء السابع:هدا قدري

قصة بالدارجة

بقلم : عائشة لفخر

مشيت للدار كليت ورضعت بنتي دوشت ليها ولبستها احسن لبسة عندها وريحتها وماشاء الله ولات غزالة وغير كتضحك بحال الملاك بقيت كنهضر معاها ونلعب معاها حتى عيات حبيبتي ونعسات حطيتها في بلاصتها ونعست باش نفيق بكري ونديها وانا كلي أمل بلي بنتي غترجع لصحتها الليل كامل وانا نطلب ربي ما يحرمنيش من نور عيني

صبح الحال فقت فطرت بنتي اللي صابحة منورة ومبتسمة هزيتها ومشيت انا وسعيد والحاجة وامينة غيلحقوا بينا دخل سعيد عند الطبيب هضر معاه وقاليه بلي من بعد ساعتين غتدخل لغرفة العمليات انا قلبي كيضرب بجهد ونبوسها ونعنقها وهي غير كتبتسم بقينا كنتسناوا حتى جا الطبيب وقال لينا نطلعوا للطابق التاني واحنا طالعين لاحضت بلي نهيد ولات كتبان عادية بحال اللي في عمرها بست ليها راسها لقيتها باردة بزاف تخلعت وهي غير كتشوف وتضحك شوية عنقتها وهي تغوت عاودت حطيتها قدامي بقات كتبتسم وخرجات ليها الكشكوشة من فمها بقيت كنشوف فيها باستغراب حتى غمضات عينيها و بقات ضاحكة مشيت كنجري عند الطبيب والحاجة كتقول ليا تهدني راه غير عيات الطبيب شافها خطفها من أيدي ودخلها لقاعة العمليات بزربة

بعد 5 دقايق ديال الانتظار خرج الطبيب و علامات الفشل واليأس على وجهوا حط ايدوا على كتفي وقاليا الله يصبرك ابنتي ! الله ياربي علاش انا من دون الناس ؟ علاش اسيدي ربي كتعاقبني هاككا علاش؟  كانت هادي هي الهدرة اللي كنقول بلا ما ننزل دمعة عنقني سعيد وهو كيبكي وانا كيف الجماد ما كنتحركش داوني للدار وانا هادئة واللي تلاقيت بيه في الدرب يسلم عليا ويقول ليا البركة فراسك وانا كنقول ليهم سمحوا ليا زربانة خاصني ندي لبنتي حوايجها باش نبدل ليها ونلعب معاها راه غتقنط في للسبيطار كلشي كيشوف فيا بحسرة دخلت لبيتي وبديت كنجمع فحوايجها ونتفكر ضحكتها وبكيتها ولعبها ونضراتها البريئة ...

جاو شي جيران وقالوا ليا بلي غيجيبوا نهيد دابا ويديوها يدفنوها وقلت ليهم بكل برودة مزيان وانا مبتسمة ولحد الآن ما نزلتش دمعة من عيني ! حتى جات اللحظة الحاسمة الخيمة مبنية والناس مجموعة وصوت القرآن فكل بلاصة والناس مجموعين في الوقت اللي كنسمعوا صوت الإسعاف أو نقل الأموات ! فيها بنتي كبدتي الحاجة الوحيدة اللي كنت كنعيش على قبلها طلعوني شفتها وبقيت نبوس فيها و نوح هبطوني بزز وهنا انفجرت بالبكا والغوات ما سكتش الإسعاف غاديا وانا تابعاها ونغوت ردوا ليا بنتي ا الشفارة بقيت نجري حتى عيت وطحت في الأرض وانا مزال كنبكي ونغوت 

دوزت في حياتي حوايج صعاب بزاف ولكن فقدان بنتي كان بوحدو ما كيتوصفش بحال يلا مت 100 مرة في الدقيقة شعور عمرني ننساه 

دوزت شهرين وانا مكتاءبة سادة عليا فبيت ما نشوف حد ما نبغيش نسمع كلمة"البركة في رأسك" كانت كتقطعني النهار كامل وانا معنقة حوايجها ونبكي على عمري و حياتي اللي ضاعوا وعلى الفرحة والبسمة اللي مشات مع نهيد 

ولكن من بعد شهور بديت نرجع للحالة العادية و اقتنعت بلي الي مشا ما كيرجعش وبلي القدر مكتوب وما منوا هروب 

رجعت لحياتي العادية انا وراجلي اللي عطاني أمل في الحياة وبلي الدنيا ما وقفتش هنا .ولكن هادشي غير كلام اه غير كلام 

الراجل اللي صابر للدل في الخدمة على قبلوا واللي مستعدة نموت على قبلوا عايش حياتوا على هواه لقيت راسي كنشارجي ليه باش يهضر مع عشيقاتوا ونكسيه باش يعجبهم

تابع

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -