أخر الاخبار

اصل تيمورلنك القائد المغولي الذي أرعب العالم... الجزء الاول

اصل تيمورلنك القائد المغولي الذي أرعب العالم
تيمورلنك القائد المغولي

يسمى من قبل بعض المؤرخين تيمور وتعني باللغة المغولية حديد وأضاف إليه من أرادوا النيل منه والحط من قدره كلمة لنك وتعنى بالفارسية أعرج وآخرون أضاقوا إلى اسمه بدافع


الاحترام كلمة بك وتعني الأمير أو السيد. أما المؤرخون العرب فقد اعتادوا أن يشيروا إلى تيمور بالأمير أو السلطان أو الملكز وأما الأوربيون فيطلقون عليه اسم تامرلان. اختلفت آراء المؤرخين حول نسبه وانفرد المورخون الفرس بذكر نسب مطول له يرجع إلى قراجارنويان الذي كان في عهد جنكيزخان رأس قبيلة برلاس المغولية المتتركة.


أما المؤرخون العرب فقد ذكروا أنه «تيمور بن أيتمش قتلغ بن زنكي بن سيبا بن طارم ابن طغريل بن قليج بن سنقور بن كنجك بن طغرسبوقا بن التاخان المغولي الأصل».


يوجد غموض في أصل تيمور. في النقش على شاهدة قبره، في سمرقند، جاء أن نسبه يلتقي مع نسب بطله جنكيزخان عند جد واحد هو تومان خان. ويمضي تسلسل النسب على الشاهدة إلى أن يصل إلى امرأة حملت بولدها -الجد الثالث عشر لتيمور- من نور دخل عليها من أعلى الباب، وتمثل لها بشراً، وذكر أنه من أبناء علي بن أبي طالب. وقد جاء نسبه كما ورد على شاهدة قبر بالعربية «هنا مرقد السلطان الأعظم - الخاقان الأكرم أمير تيمور كوركان ابن الأمير ترغاى" بركل بن ايلائكير بن إيجل بن قراجاد ابن برولابن ايرزمجي الملقب برلاس الذي تنتسب إليه قبيلة برلاس».


جاء في مذكرات تيمور، (بخط تيمور، أو إملائه)، عن والده طرقاي، أن نسبه يرتقي إلى يافث بن نوح، الذي كان يلقب بأبي الأتراك. وكان على عرش تركستان، عند ظهور الإسلام، أحد أحفـاد يافث، ويدعى تومان خان، وكان قد رزق بولدين توأمين هما قجولاي وقابول، وقد أُشير إليهما أيضا على النقش السابق الذكر. ولما بلغ قجولاي مبلغ الرجال، حلم ذات ليلة برؤية نجميـن يلمعان في صدر أخيه قابول. وعندما قص حلمه على أبيه، بادر هذا إلى الاجتماع بأركان دولته، ليقرروا بأن تكون الخانية، من بعد تومان خان، في أعقاب قابول، وأن تكون الوزارة والقيادة في أسرة قجولاي، الابن الثاني. وقد نقش هذا القرار على صفيحة معدنية، وحفظ في خزائن الملك.


ويتابع طرقاي حديثه، وفقاً لما جاء في مذكرات تيمور عن أبيه:


«أن قراجار، أحد أجدادهم، كان أول من اعتنق الإسلام من أسلاف تيمور، وهو الذي جاء بقبيلته برلاس إلى سهل كيش، في وادي نهر كشقداريا. وقال إن قراجار هذا هو الجد الزابع لتيمور. أما جد تيمور المباشر، أي والد طرقاي، فهو بركل، الذي كان أول من انسحب من منصبه العسكري في دولة أبناء جغطاي بن جنكيزخـان، ليتفرغ إلى إدارة أملاكه في منطقة كيش، موطن قبيلة برلاس. وكان قراجار الحاكم الحقيقي لخانية جغطاي، وكان صهرا لجغطاي بن جنكيزخان نفسه، ولذلك حمل لقب كوركان، أي صهر الملوك.»

ليس هناك من سند يؤيد هذا القول أو يدعمه، وربما يكون قد وضع لإضفاء السمو والعظمة على الأصول التي انحدر منها تيمور تبريراً لاستيلائه على السلطة في عيون الطورانيين. ومن المرجح أن القصد، من وراء ربط تيمور ببيت يعتبر من أعرق البيوت الإسلامية برباط النسب، كان تعزيزا لمكانة تيمور في نظر رعايـاه المسلمين، دون الخروج على شريعة الياسا المغولية، التي كانت قد نصت على وجوب معاملة أبناء علي بن أبي طالب بالرعاية والاحترام.


كانت والدة تيمور تدعى تكينة خاتون، ونسبها ينتهي إلى جنكيـز، وفقا لرواية للمؤرخ عربشاه نقلا عن كتاب فارسي. وقد ألمح تيمورلنـك، في إحدى رسائله إلى السلطان العثماني بيازيد، قبل أن يغير على بلاد هذا الأخير، بأنه سليل أسرة الإيلخانيين، التي كانت تحكم إيران، والتي يرجع نسبها إلى هولاكو حفيـد الفاتح المغولي الرهيب، جنكيزخان.




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -