أخر الاخبار

نشأة المؤسس عثمان ابن ارطغرل...الجزء الثاني

نشأة المؤسس عثمان ابن ارطغرل...الجزء الثاني
نشأة المؤسس عثمان ابن ارطغرل...الجزء الثاني

 تُشيرُ جميع المصادر التاريخيَّة أنَّ أرطُغرُل أطلق على ولده الأصغر اسم «عُثمان» تيمُنًا بالخليفة الراشد الثالث عُثمان بن عفَّان، أحد الصحابة المُقربين من الرسول مُحمَّد ومن العشرة المُبشرين بالجنَّة وفق المُعتقد الإسلامي السُني تحديدًا. إلَّا أنَّ أحد المُؤرخين المُعاصرين المُتخصصين بالدراسات البيزنطيَّة، وهو الدكتور «لاوند قياپينار» يقول بأنَّ الاسم الأصلي لِمُؤسسة السُلالة العُثمانيَّة كان في الواقع «أتومان» أو «أتمان»، مُستندًا في ذلك إلى كتابات المُؤرخ الرومي جرجس پاخيمرس (1242 – ح. 1310م) الذي عاصر عهد عُثمان الأوَّل، ولم يذكر بداية اسمه بِحُروفٍ تُماثل العين العربيَّة، وأورده باللاتينيَّة على أنهُ «Ottomanus» وباليونانيَّة «Асман»، ومن تبريراته الأُخرى أنَّ والد عُثمان وإخوته وأعمامه لم يحمل أيًّا منهم أسماء عربيَّة إسلاميَّة، فلماذا يكون هو فريدًا بين أقاربه هؤلاء جميعًا؟ وقد تمَّ الرد على هذا بأنَّ هذا الادعاء غير دقيق، فجد عُثمان إن كان فعلًا يُدعى «سُليمان شاه» يُمثِّلُ أكبر دليلٍ على أنَّ التسميات العربيَّة والإسلاميَّة كانت شائعة في قبيلة قايى قبل ولادة عُثمان بزمن، كما أنَّ عُثمان نفسه أطلق على أولاده أسماءً عربيَّة إسلاميَّة وأُخرى تُركيَّة، فابنهُ البكر دُعي «علاءُ الدين» بينما دُعي ابنه الأصغر «أورخان»، مما يُفيد بأنَّهُ كان مُسلمًا ووُلد مُسلمًا. ويُضيف يلماز أوزتونا بأنَّ القصَّة التي يتداولها البعض حول أن أوَّل من اعتنق الإسلام من العشيرة هو أرطُغرُل وابنه عُثمان، هي قصَّة مُلفقة وُضعت رُبما لِإعلاء شأن العائلة..

أوصاف عثمان بن أرطغرل

كان عثمان بن أرطغرل الغازي رجلاً طويل القامة ووجهه مستدير وبشرته داكنة، وكان يمتلك عينان عسليتان وحاجبان كثيفان، ولقد كانت اكتافه كبيرة نسبيًا وكان الجزء العلوي من جسده أطول من الأجزاء الأخرى، ولقد كان كان يرتدي كثيراً تاج حورسان بأسلوب كاجاتاي، والذي كان مصنوعًا من القماش الأحمر العريض، وكان الغازي عثمان بن أرطغرل قائداً لامعاً جداً وعادلًا وشجاعًا وكريمًا.

كان عثمان يساعد الفقراء، وفي بعض الأحيان كان يُّعطي الكثير من ملابسه للفقراء والمحاتجين، وكان يقدم الوجبات السخية لجميع الناس في منزله يومياً، وإشتهر ببساطة عيشه ومّلبسه، وذلك لتأثره بمعتقدات الدراويش الصوفية، وكان بعيد كل البعد عن البّذخ والتّرف، وكان بقوم بتوزيع الأموال والغنائم للناس أجمعين، وليس حكراً على الأمراء فقط.





تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -